الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
447
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فسقط على رأسه في هوّة من الطريق أخذ ترابها فلم يقدر على القيام فحمل إلى منزله فمات . قال ثعلب : حفظت كتب الفراء ولي ( 25 ) سنة ، ولما أتقنت النحو أكببت على الشعر والمعاني والغريب ولزمت ابن الاعرابي بضع عشرة سنة ( 1 ) . « عن ابن الاعرابي » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) قال : حدّثنا ابن الاعرابي . وابن الاعرابي هو محمد بن زياد ، قال ثعلب : انتهى علم اللغة والحفظ إليه ، وكان يزعم أن الأصمعي وأبا عبيدة لا يحسنان قليلا ولا كثيرا ، توفي في خلافة الواثق . « قال المأمون » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والنسخة الخطية ) : « قال المأمون » ( 4 ) . في ( الأغاني ) : كان إبراهيم بن المهدي شديد الانحراف عن عليّ عليه السلام فحدث يوما للمأمون أنهّ رأى عليّا في النوم فقال له : من أنت فأخبره أنهّ علي بن أبي طالب فمشينا حتى جئنا قنطرة ، فذهب يتقدّمني لعبورها ، فأمسكته وقلت له : انّما أنت رجل تدّعي هذا الأمر بامرأة ، ونحن أحقّ به منك ، فما رأيت له في الجواب بلاغة كما يوصف عنه . فقال له المأمون : وأي شيء قال لك فقال : ما زادني على أن قال : « سلاما سلاما » فقال له المأمون : قد واللّه أجابك أبلغ جواب . قال : وكيف قال : عرفك انّك جاهل لا يجاوب مثلك ، قال تعالى
--> ( 1 ) معجم الأدباء 5 : 104 - 105 . ( 2 ) الطبعة المصرية : 758 الحكمة ( 420 ) . ( 3 ) الطبعة المصرية : 758 الحكمة ( 420 ) . ( 4 ) ابن أبي الحديد 20 : 80 الحكمة ( 440 ) ، نسخة ابن ميثم : 5 - 452 « قال المأمون » أمّا في الخطية : 328 فقد وردت عبارة « قال قال » .